تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

15

كتاب البيع

كان المراد بالردّ ردّ الأرش ، كان مفاد الرواية : عليك الأرش يوم ردّ الأرش . ولو كان الظرف يوم متعلّقاً بالقيمة - أعني : قيمة ما بين الصحيح والمعيب أي : الأرش - كان المراد : عليك مطلقاً قيمة ما بين الصحّة والفساد يوم الردّ ، أي : عليك الأرش يوم الردّ : ردّ الأرش أو ردّ البغل . وأمّا لو كان الظرف متعلّقاً بالقيمة ، لكان المراد : عليك قيمة ما بين الصحّة وعيب يوم الردّ ، على الوجهين من ردّ الأرش وردّ البغل . ثمَّ إنَّ في المقام إشكالًا مشتركاً في هذه الاحتمالات كافّة حاصله توقّف الضمان على حصول الردّ . ومعه فسواءً قلنا برجوع الظرف « اليوم » إلى « عليك » أو « القيمة » أو « العيب » وسواءً كان مفاد « عليك » حكماً تكليفيّاً أو حكماً وضعيّاً ، هل يثبت الضمان أو لا يثبت فيما لو لم يتمّ الردّ يوم ردّ الأرش أو يوم ردّ البغل ، كما لو عزم على عدم ردّه ؟ والوجه فيه : أنَّ الحكم المجعول على موضوعٍ مقيّدٍ لا يثبت بدون وجود الموضوع مع قيده ، فقد يُقال : إنَّه مع عدم الردّ لا يثبت موضوع الضمان يوم ردّ الأرش أو ردّ البغل ؛ إذ الجعل ورد على عنوانٍ ، فلو لم يثبت العنوان لم يتحقّق الضمان أو وجوب الردّ . وهذا الإشكال جارٍ في سائر الاحتمالات المذكورة ، فلو تعلّق الظرف يوم بالقيمة ، لم يلزم أداء قيمة يوم ردّ الأرش أو قيمة يوم ردّ البغل ؛ لعدم تحقّق الموضوع معه ، نظير عدم الاستطاعة بلحاظ عدم وجوب الحجّ . كما يرد أيضاً إشكالٌ آخر ، وهو أنَّ قيمة المضمون فرضيّةٌ لا حقيقيّةٌ ، فلو رجع الظرف يوم إلى القيمة ، كان المراد : أنَّ عليه قيمة التفاوت ما بين الصحيح والمعيب يوم ردّ البغل .